الحطاب الرعيني

395

مواهب الجليل

على الغنم صوف قد تم يوم الشراء ، أو في النخل ثمر قد أبر ، واشترط ذلك الثمن فليس كالغلة اه‍ . وقال في المقدمات : إذا كان في النخل يوم الابتياع تمرة مأبورة ، فطرأ على المشتري مستحق أو شفيع أو فلس وأراد البائع أخذ نخله ، فإن طرؤا قبل طيب الثمرة فإنهم أحق على حالها بعد أن يؤدوا السقي والعلاج ، وإن طرؤا بعد طيب الثمرة قبل يبسها أو بعد يبسها ولم تجذ أو بعد جذها وهي قائمة أو فائتة ففي ذلك في الشفعة والاستحقاق ثلاثة أقوال : أحدها أن الشفيع والمستحق يأخذ الثمرة مع الأصل وإن جذت ويرجع بالسقي والعلاج قاله ابن القاسم على قياس قوله في الرد بالعيب ، وقاله أشهب ورواه عن مالك في كتاب ابن المواز . والثاني أنها تكون للمبتاع وهو مذهب أشهب في كتاب العيوب . والثالث أنها تمضي بما ينوبها من الثمن وهو قول ابن القاسم في كتاب الشفعة . وإذا قلنا إنها تمضي بما ينوبها من الثمن أو أنها غلة للمبتاع ففي ذلك ثلاثة أقوال : أحدها الطيب وهو قول ابن القاسم في كتاب العيوب . والثاني اليبس وهو قول ابن القاسم في المدونة . والثالث الجذاذ وهو قول أشهب في كتاب العيوب . وأما التفليس فالمنصوص لهم قول واحد أنه أحق به ما لم تجذ ، فإن جذت كان أحق بالأصول بما ينوبها من الثمن ويدخل فيه الاختلاف بالمعنى اه . وانظر بقية وجوه الثمرة في المقدمات . وأما الصوف التام فلا يتصور فيه الشفعة ، وأما في الاستحقاق فيأخذه المستحق إن كان قائما ، أو مثله إن كان قد استهلكه المبتاع ، أو الثمن إن كان باعه . وفي التفليس بائعه أحق به إن كان قائما وإن جزه المشتري المفلس ، وإن فات أخذ البائع الغنم بما ينوبها من الثمن وحاص الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن ، وإن شاء رد الغنم وحاض الغرماء بما ينوب الصوف من الثمن ، وإن شاء ترك الغنم وحاص الغرماء بجميع الثمن . قاله في المقدمات . وأما البيع الفاسد فلم أقف الآن على رد صريح فيه ، والظاهر أن حكمه حكم الرد بالعيب فتأمله والله أعلم . ص : ( ولم يرد بغلط أن سمى باسمه ) ش : أصل هذه المسألة في رسم الأقضية الثاني من سماع أشهب من جامع البيوع قال : سأل مالك عمن باع مصلى فقال المشتري : أتدري ما هذا المصلى هي والله خز . فقال البائع : ما علمت أنه خز ولو علمته ما بعته بهذا الثمن . قال مالك : هو للمشتري ولا شئ للبائع لو شاء استبرأه قبل بيعه . وكذا لو باعه مرويا ثم قال : لم أعلم أنه مروي إنما ظننته كذا وكذا ، أرأيت لو قال مبتاعه ما اشتريته إلا ظنا أنه خز وليس بخز ، فهذا مثله ، وكذا من باع حجرا